من المعروف أن الرضاعة تعتبر من أفضل الوسائل المؤقتة لمنع الحمل، حيث تساعد الرضاعة على توقف عملية التبويض ونزول الدورة الشهرية لمدة لا بأس بها.
ولكن هل يمكن أن يحدث التبويض مع الرضاعة الطبيعية؟ وما هي أيام التبويض عند المرأة المرضعة؟ وما هي أعراض التبويض أثناء الرضاعة؟ وكيف يمكن للنساء استخدام الرضاعة كوسيلة مؤكدة لمنع الحمل.
تجيبك فيمينا عن تلك الأسئلة وأكثر بالتفصيل في المقال التالي.
محتوى المقال
كيف تؤثر الرضاعة الطبيعية على التبويض
في الوضع الطبيعي، تؤثر الرضاعة على التبويض بالسلب، حيث تتوقف عملية التبويض تمامًا أثناء فترة الرضاعة الطبيعية، مما يؤدي إلى عمل الرضاعة الطبيعية كوسيلة مؤقتة لمنع الحمل.
ويحدث ذلك نتيجة ارتفاع هرمون اللبن “هرمون البرولاكتين” وهرمون الأوكسيتوسين أثناء فترة الرضاعة، مما يؤدي إلى تقليل إفراز الهرمونات المسؤولة عن التبويض، وتعطيل العملية.
هل يمكن أن يحدث التبويض أثناء الرضاعة
تعمل الرضاعة كوسيلة لمنع الحمل في حوالي 98% من الحالات، وذلك إن كانت الأم ترضع طفلها بالطريقة الطبيعية فقط، دون إدخال أي طرق أخرى لتغذية الطفل.
ولكن في بعض الأحيان، قد تحدث عملية التبويض أثناء الرضاعة الطبيعية، وقد تلاحظين ذلك إما عند الشعور بأعراض التبويض نفسها، أو عند رجوع الدورة الشهرية إلى طبيعتها أثناء فترة الرضاعة.
إليك: كيف أعرف أيام التبويض وأنا أرضع؟
ما هي أيام التبويض عند المرأة المرضعة؟
أيام التبويض عند المرأة المرضعة تكون غير منتظمة وصعبة التحديد بسبب التغيرات الهرمونية التي تحدث أثناء فترة الرضاعة الطبيعية. الهرمون المسؤول عن إنتاج الحليب، البرولاكتين، يمكن أن يثبط الإباضة ويؤخر عودة الدورة الشهرية المنتظمة.
فيما يلي بعض النقاط الرئيسية حول أيام التبويض عند المرأة المرضعة:
- الرضاعة الطبيعية الحصرية: إذا كانت الأم ترضع طفلها حصريًا بدون إدخال أي طعام أو سوائل أخرى، فقد لا تحدث الإباضة بشكل منتظم، وهذا يمكن أن يؤخر عودة الدورة الشهرية لفترة تصل إلى عدة أشهر.
- الفترات المختصرة بين الرضعات: الفترات القصيرة بين الرضعات (أقل من 4 ساعات خلال النهار وأقل من 6 ساعات خلال الليل) تعزز إنتاج البرولاكتين الذي يمنع الإباضة.
- التغيرات في الرضاعة: عند بدء تقليل عدد الرضعات أو إدخال الأطعمة الصلبة، يمكن أن يبدأ الجسم في استعادة نمط الإباضة الطبيعي، وقد تعود الدورة الشهرية.
- علامات الإباضة: على الرغم من عدم انتظام الدورة الشهرية، يمكن للمرأة ملاحظة بعض علامات الإباضة مثل زيادة الإفرازات المهبلية الشفافة واللزجة، أو تغيرات طفيفة في درجة حرارة الجسم.
- اختبارات الإباضة: يمكن استخدام اختبارات التبويض المنزلية لمراقبة مستوى هرمون اللوتين (LH) الذي يرتفع قبل الإباضة.
أعراض التبويض أثناء الرضاعة
إن كنت معتادة على الشعور بأعراض التبويض في الظروف الطبيعية، فقد تصيبك نفس أعراض التبويض أثناء الرضاعة، والتي عادة ما تتمثل في:
1. ارتفاع درجة الحرارة
قد تلاحظين ارتفاع درجة الحرارة بصورة طفيفة أثناء أيام التبويض، وهو أمر طبيعي، ويعد علامة على عودة التبويض مرة أخرى واقتراب ميعاد الدورة الشهرية في حالة عدم حدوث الحمل مرة أخرى.
إليك: هل الاسهال بعد التبويض من علامات الحمل؟
2. تغير إفرازات المهبل
إن كانت الإفرازات المهبلية لديك لزجة وسميكة أثناء فترة الرضاعة، فقد تلاحظين ميل تلك الإفرازات إلى الشفافية وتكون أقل لزوجة في فترة التبويض، وقد تزيد فرص الحمل مرة أخرى أيضًا مع حدوث ذلك.
3. ألم الثدي
ألم الثدي هو أمر معتاد أثناء الرضاعة، خاصة إن أصبت ببعض التقرحات أو الالتهابات في تلك المرحلة، ولكن تعتبر زيادة حساسية الثدي مع وجود أعراض التبويض الأخرى هي علامة لحدوث التبويض.
ولكن إذا كان ألم الثدي لديك مزمن ويتزايد مع مرور الوقت، احرصي على استشارة طبيبك فيما يخص هذا الأمر.
بالتفصيل: هل ألم الثدي بعد التبويض من علامات الحمل؟
4. زيادة الرغبة الجنسية
قد تزيد لديك الرغبة في ممارسة العلاقة الزوجية أثناء فترة الرضاعة إذا عاد التبويض لطبيعته، وهي أيضًا أحد العوامل التي تساعد على حدوث الحمل مرة أخرى في تلك الفترة.
5. نزول الدم
يعد نزول الدم أثناء الرضاعة، سواء قطرات بسيطة أثناء عملية التبويض، أو نزول الدورة الشهرية، من أهم العلامات على حدوث التبويض، حيث أن فترة الرضاعة عادة ما تكون فترة خالية من أي إفرازات أو نزيف مشابه.
6. ألم التبويض
إلى جانب ألم الثدي، قد تشعرين أيضًا ببعض الألم أسفل البطن أو على الجانبين عند حدوث التبويض، وهو ألم حاد، ولكنه يختفي بعد عدة ساعات.
إذا كان الألم لديك متزايد ولا يختفي مع مرور الوقت، احرصي أيضًا على استشارة الطبيب بشأن ذلك.
قد يهمك: أعراض التبويض للبنات غير المتزوجات.
أعراض التبويض المؤدية للحمل| إليك أهم 12 منها
حمل المرضع بدون دورة
إذا عادت عملية التبويض إلى طبيعتها أثناء فترة الرضاعة، فقد تزيد فرص الحمل أثناء الرضاعة بصورة كبيرة، وحينها يجب على الأم استخدام وسيلة أخرى لمنع الحمل غير الرضاعة الطبيعية.
يمكن للمرأة معرفة ما إذا كان هناك احتمالية زيادة فرص الحمل أثناء الرضاعة عن طريق متابعة أعراض التبويض، أو عند نزول الدورة الشهرية، حيث يشير ذلك إلى عودة الدورة لطبيعتها حتى أثناء الرضاعة.
طريقة الحمل مع الرضاعة
تزداد فرص الحمل أثناء الرضاعة، إذا كان الطفل يعتمد على وسيلة أخرى للغذاء غير لبن الأم، مما يؤدي إلى انقطاع أو قلة عدد المرات التي تقوم فيها المرأة بالرضاعة الطبيعية، وهو ما يؤثر بدوره على إفراز الهرمونات المسؤولة عن التبويض.
بالإضافة إلى ذلك، تزيد أيضًا فرص الحمل مع الرضاعة عند انتهاء أول 6 شهور، حيث يبدأ الطفل بعد ذلك في تناول الأطعمة الصلبة، مما يؤدي لنفس النتيجة.
إرشادات استخدام الرضاعة كوسيلة منع الحمل
إن كنت تقومين باستخدام الرضاعة كوسيلة طبيعية لمنع الحمل، لعدم الرغبة في الحمل والإنجاب مرة أخرى في تلك الفترة، فتنصحك فيمينا باتباع الآتي:
- يجب أن تكون الرضاعة مستمرة وغير متقطعة حتى لا تؤثر على إفراز الهرمونات.
- يجب ألا تقل الرضاعة بصورة يومية عن 8 إلى 12 رضعة.
- احرصي إلى إرضاع طفلك كلما أراد ذلك، حيث أن زيادة عدد مرات الرضاعة يساعد على تحسين إنتاج اللبن وتنشيط هرمونات الرضاعة، مما يساعد بدوره على تعطيل عملية التبويض.
- يجب أن تقومين بإرضاع طفلك مباشرة دون استخدام مكنات شفط اللبن، حيث يزيد ذلك أيضًا من فرص حدوث الحمل مع الرضاعة.
- بعد أول 6 شهور، عادة ما يبدأ طفلك في تناول أطعمة صلبة مع اللبن، لذا تزيد احتمالية حدوث الحمل، وقد تحتاجين إلى استخدام وسيلة منع حمل أخرى.
- إذا لاحظتي أعراض التبويض أو نزول الدورة الشهرية أثناء فترة الرضاعة، فقد تزيد أيضًأ فرص حدوث الحمل مع ذلك، وقد تحتاجين لزيارة الطبيب لاستخدام وسيلة منع حمل أخرى.
قد يهمك: طريقة حساب ايام التبويض لمنع الحمل طبيعيًا.
الخلاصة
تعتبر الرضاعة الطبيعية من أفضل الوسائل المستخدمة لمنع الحمل بطريقة مؤقتة، دون الحاجة إلى استخدام وسائل منع الحمل الأخرى.
لكي يتم استخدام الرضاعة كوسيلة لمنع الحمل، يجب أن تكون الرضاعة الطبيعية هي وحدها وسيلة غذاء الطفل، وحينها تعمل بنجاح بنسبة حوالي 98%.
أحيانًا يمكن أن يحدث التبويض أثناء فترة الرضاعة الطبيعية، وعلى الرغم من عدم وضوح أيام التبويض عند المرأة المرضعة. يمكن أن تتعرف الأم على ذلك إما عند الشعور بأعراض التبويض، أو مع نزول الدورة الشهرية مرة أخرى.
بعد مرور 6 أشهر من الرضاعة، تزداد فرص عودة التبويض والحمل مرة أخرى، وقد تحتاج الأم عند ذلك إلى زيارة الطبيب، لاستخدام وسيلة أخرى لمنع الحمل.
إليك: طريقة استخدام سكر بنات للحمل بتوأم أثناء التبويض.
المصادر:
Health.harvard.edu.can breastfeeding really prevent pregnancy(1)
Plannedchildhood.org.breastfeeding as a birth control(2)
Pubmed.nbci.nih.gov. the effect of location on ovulation and fertility(3)
اسئلة شائعة
[sc_fs_multi_faq headline-0=”h3″ question-0=”كيف أعرف أيام التبويض أثناء الرضاعة؟” answer-0=”تعد أعراض التبويض في الفترات الطبيعية هي نفس أعراض التبويض أثناء الرضاعة، لذا يمكنك الاعتماد على تلك الأعراض لمعرفة التبويض في تلك الفترة، مثل: ألم الثدي، وتغير الإفرازات المهبلية وألم الإباضة وارتفاع درجة الحرارة.” image-0=”” headline-1=”h3″ question-1=”كيف اعرف اني حامل بدون تحليل وانا ارضع؟” answer-1=”إن كان التبويض قد عاد إليكِ أثناء فترة الرضاعة، فيمكنك معرفة أنك حامل عن طريق أعراض الحمل التي قد تظهر خلال إسبوع إلى إسبوعين من التبويض، مثل المغص والقيء والغثيان وكثرة التبول والدوخة.” image-1=”” headline-2=”h3″ question-2=”هل يحدث حمل رغم انقطاع الدورة الشهرية بسبب الرضاعة؟” answer-2=”نعم، قد يحدث الحمل مع حدوث التبويض أثناء فترة الرضاعة، حتى قبل عودة الدورة الشهرية لطبيعتها، حيث أنه في الظروف الطبيعية تحدث عملية التبويض أولًا، ثم تنزل الدورة إذا لم يكن هناك حمل.” image-2=”” headline-3=”h3″ question-3=”ما هي نسبة الحمل اثناء الرضاعة؟” answer-3=”تكون نسبة الحمل أثناء الرضاعة حوالي 2%، ولكنها تزيد تدريجيًا مع مرور الوقت، خاصة بعد مرور 6 أشهر، أو مع تناول الطفل أي أطعمة أخرى بخلاف لبن الأم.” image-3=”” headline-4=”h3″ question-4=”هل يتغير حليب الأم وهي حامل؟” answer-4=”قد يقل إفراز الحليب قليلًا إذا حدث الحمل أثناء فترة الرضاعة، ولكنه لا يختفي تمامًا. لذا قد تحتاجين لإمداد الطفل بالحليب الصناعي، أو الأطعمة الأخرى إذا كان عمره أكبر من 6 شهور.” image-4=”” count=”5″ html=”true” css_class=””]






